الجواد الكاظمي
تعريف الكتاب 4
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
كان يؤمل ويراد - فشكر الباري سبحانه تلك المجاهدات الشاقة منهم ، وأنالهم الأجر شفعا ووترا ، وأسأل عليهم من رحمته كفلين آمين آمين - . وممن أجال جواد اليراع في هذا المضمار ، وأخذ السبق في هذا السباق : ها هو الحبر الخبير في جل العلوم الإسلامية ، خرجت الفقه والأصول ، علم التفسير ومنار الأدب ، كبش كتيبة التأليف ، مقدام فرسان التصنيف ، المكثر المجيد المجيد فيهما العلامة الشيخ محمد المشتهر بالفاضل الجواد الكاظمي - قدس الله لطيفه وأجزل تشريفه - ولعمري إنه كأستاذه العلامة الجليل في العلوم والفضائل المتنوعة مولانا الشيخ بهاء الدين محمد العاملي من أسلافنا ومفاخرنا المباهي بهم في الإحاطة بصنوف الفضل في عالم التشيع ، كيف لا وقد أبهر الأنظار بترصيف كتابه المستطاب « مسالك الأفهام في تفسير آيات الأحكام » وأيم الله وأنه لأبر قسم هو من أحسن ما رأيته في هذا العلم الشريف قد حوى التحقيقات الدقيقة ، والنكات العلمية حول تلك الآيات الكريمة ، وشرح معاضلها ، وحل مشاكلها بألفاظ جزلة ، وقوالب سهلة ، استفاد أكثرها من إفادات أستاذه المذكور ، ومن المأسوف عليه أن هذا السفر الجليل لم ينشر ولم يطبع إلى الحال ، وكان عزيز المنال ، قليل الوجود ، عسير الوصول ، مهجورا خامل الذكر في بعض دور الكتب وخزائنها ، لم يطلع عليه إلا الأوحدي المجد في البحث والتنقيب . إلى أن وفق الله سبحانه العبد الصالح الموفق لنشر الكتب الدينية ، وإذاعة الأسفار الشرعية ذخر الكرام والأجلة صفوة الأفاضل والتجار ، فضيلة « الحاج الشيخ عبد الكريم المرتضوي الشهير بچيت چيان » - أدام الباري تعالى شأنه أيامه ، وأمد توفيقه الذي هو خير رفيق - فعزم وجزم على طبعه وانتشاره على أحسن نمط ، وخير ما يؤمل في نشر الكتب من الاهتمام في التصحيح وجودة الطبع والقرطاس ، وراعي كل ما كان يرجى في ذلك حتى أبرزه على ما هو المأمول والمرتقب ، ولاغرو فإنه والحمد لله تعالى ممن وفقه المولى سبحانه بخدمة الدين ونشر زبره في هذا العصر المتعوس ، والدهر المنكوس الذي أصبحت فيه خيام العلوم الشرعية قريبة من التقوض ، فكم له أيادي جليلة في هذا الباب - شكر الرحمن